ابن منظور

106

لسان العرب

صغير ثقيل الطيران لصغره . ويقال للرجل الذي يأْتي بالرأْي السَّخِيف : هذا رأْي الجَدّالين والبَدّالين ، والبَدَّال الذي ليس له مال إِلَّا بقدر ما يشتري به شيئاً ، فإِذا باعه اشترى به بَدَلاً منه فمسي بَدَّالاً . والجَدِيلة : القَبِيلة والناحية . وجَدِيلة الرجل وجَدْلاؤُه : ناحيته . والقوم على جَدِيلة أَمرهم أَي على حالهم الأَول . وما زال على جَدِيلة واحدة أَي على حال واحدة وطريقة واحدة . وفي التنزيل العزيز : قل كُلٌّ يعمَلُ على شاكِلَتِه ؛ قال الفراء : الشاكلة الناحية والطريقة والجَدِيلة ، معناه على جَدِيلته أَي طريقته وناحيته ؛ قال : وسمعت بعض العرب يقول : وعَبْدُ الملك إِذ ذاك على جَدِيلته وابن الزبير على جَدِيلته ، يريد ناحيته . ويقال : فلان على جَدِيلته وجَدْلائه كقولك على ناحيته . قال شمر : ما رأَيت تصحيفاً أَشبه بالصواب مما قرأَ مالك بن سليمان عن مجاهد في تفسير قوله تعالى : قل كلٌّ يعمل على شاكِلَته ، فصحَّف فقال على حَدٍّ يَلِيه ، وإِنما هو على جَدِيلته أَي ناحيته وهو قريب بعضه من بعض . والجَدِيلة : الشاكلة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : كَتَب في العبد إِذا غزا على جَدِيلته لا ينتفع مولاه بشيء من خدمته فأَسْهِم له ؛ الجَدِيلة : الحالة الأُولى . يقال : القوم على جَدِيلة أَمرهم أَي على حالتهم الأُولى . وركب جَدِيلة رأْيه أَي عَزيمَته ، أَراد أَنه إِذا غَزا منفرداً عن مولاه غير مشغول بخدمته عن الغزو . والجَدِيلة : الرَّهْط وهي من أَدَم كانت تُصنع في الجاهلية يأْتَزِر بها الصبيان والنساء الحُيَّض . ورجل أَجْدَل المَنْكِب : فيه تَطَأْطؤ وهو خلاف الأَشْرَف من المناكب ؛ قال الأَزهري : هذا خطأْ والصواب بالحاء ، وهو مذكور في موضعه ، قال : وكذلك الطائر ، قال بعضهم : به سُمِّي الأَجْدَل والصحيح ما تقدم من كلام سيبويه . ابن سيده : الجَدِيلة الناحية والقبيلة . وجَدِيلة : بطن من قيس منهم فَهْم وعَدْوان ، وقيل : جَدِيلة حيٌّ من طيِّء وهو اسم أُمهم وهي جَدِيلة بنت سُبَيْع ابن عمرو بن حِمَيْر ، إِليها ينسبون ، والنسبة إِليهم جَدَليٌّ مثل ثَقَفيٍّ . وجَدِيل : فَحْل لمَهْرة بن حَيْدان ، فأَما قولهم في الإِبل جَدَلية فقيل : هي منسوبة إِلى هذا الفحل ، وقيل : إِلى جَديلة طيِّء ، وهو القياس ، وينسب إِليهم فيقال : جَدَلِيٌّ . الليث : وجَدِيلة أَسَدٍ قبيلة أُخرى . وجَدِيل وشَدْقَم : فَحْلان من الإِبل كانا للنعمان ابن المنذر . والجَدْوَل : النهر الصغير ، وحكى ابن جني جِدْوَل ، بكسر الجيم ، على مثال خِرْوَع . الليث : الجَدْوَل نهر الحوض ونحو ذلك من الأَنهار الصغار يقال لها الجَداوِل . وفي حديث البراء في قوله عز وجل : قد جعل ربك تحتك سَرِيًّا ، قال : جَدْوَلاً وهو النهر الصغير . والجَدْوَل أَيضاً : نهر معروف . جذل : الجِذْل : أَصل الشيء الباقي من شجرة وغيرها بعد ذهاب الفرع ، والجمع أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة . والجِذْل : ما عَظُم من أُصول الشجر المُقَطَّع ، وقيل : هو من العيدان ما كان على مثال شماريخ النخل ، والجمع كالجمع . الليث : الجِذْل أَصل كل شجرة حين يذهب رأْسها . يقال : صار الشيء إِلى جِذْلِه أَي أَصله ، ويقال لأَصل الشيء جِذْل ، وكذلك أَصل الشجر يقطع ، وربما جُعِل العُود جِذْلاً في عينك . الجوهري : الجِذْل واحد الأَجْذال وهي أُصول الحَطَب العظام . وفي الحديث : يبصر أَحدكم القَذى في عين أَخيه ولا يبصر الجِذْل في عينه ؛ ومنه حديث التوبة : ثم مَرَّت بجِذْل شجرة فَتَعَلَّق به